أماه


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
​


أمااااااااااااااه


أنا لستُ من كتب القصيد تمرساً
​
كما لم أكن أبداً من الشعراءِ
​

ففجيعتي بها أنني تحت الثرى
​
روحي ، ومن فوقِ الثرى أشلائي
​

والله لا أخفي عليكم لوعتي
​
ألمٌ يلفُ القلب و الأحشاءِ
​

عقّدٌ طواه الدهر ها هو قد مضى
​
سطّرتُ فيهِ كل يومِ رثائي
​

حزني لمن رحلت فقيدة دارنا
​
قدرٌ تعلّى بها إلى العلياءِ
​

يا ويحهم كذبوا علىّ بلحظة!
​
أحتاج فيها لمن يزيل عنائي
​

كذبواعليّ وأوهمونيَّ أنه
​
ستعود تسقي نبتةً عطشاءِ
​

أيني أنا، بل أين لي بدمعةِ ؟!
​
لو أن عمري مضيتهُ ببُكاءِ
​

فلن يعيد لدارنا من غادرت
​
محمولة في نعش للغبراءِ
​

بكت القلوبُ تألماً وحسرةً
​
والعينُ تخلُطُ دمّعها بدمائي
​

يا صرخة أصداؤها في داخلي
​
لّوت الضلوع و مزّقت أحشائي
​

يا لوعة القلب الحزين وحسرتي
​
إذ لم تُجِبْ أُمّي عليّ ندائي
​

أماهُ ، طيفُكِ زارني متبسماً
​
ثم تلاشى ولم يعّد بلقاءِ
​

أماهُ ، بَعدُكِ قد نسيتُ سعادتي
​
ونسيتُ بَعدَكِ راحتي وهناءِ
​

من أين ليّ بفرحةٍ و سعادةٍ ؟!!
​
مِنْ بَعدُكِ أصبحتُ كاللُقطاءِ
​

مَنْ يحتويني بَعّدكِ بحضنهِ ؟!!
​
من أين لي بالدفءِ؟!! يا لشقائي!!
​

مهما أصبتُ بحقكِ أنا مُخطِئٌ ،
​
هلا غفرّتِ (أُمِيتي(أخطائي ؟!!!
​

أماهُ ، دوماً حاضرة لم تختفي
​
من مهجتي في الصحوِ والإغفاءِ
​

ما زلتُ أذكرُ مجلساً أنتي بهِ
​
، كم لاح فيهِ وجهكِ بضياءِ
​

ما زال نوركِ ساطعاً متوهجاً
​
وضوءكِ طاغٍ على الأضواءِ
​

كل الهموم تجمّعت في داخلي
​
في ليلةٍ مشؤمةٍ سوداءِ
​

الحزن يغشى مهجتي متملكاً ،
​
فتبدّل النور إلى ظلماءِ
​

ودّعتُها و القلبُ يحرق جمرة
​
فوِدَاعُنا كان بدونِ لِقاءِ
​

فلتهنئي أماهُ بُشّراكِ أتت
​

قطراتُ غيثٍ طاهراً ونقاءِ
​

أماهُ ، جئتك طالباً منكِ الرضا
​
فبدونه يا ضيعتي وبلائي
​

أماهُ جئتكِ طامعاً برضائكِ
​
فبهِ رأيت سعادتي وهنائي
​

يا ربي أسألكَ الخلود لروحها
​
فيظل عفوك سلوتي وعزائي
​

آمنتُ بالله العظيم، مكبراً
​
أدعوك ربي فأستجب لدعائي
​

أرواحنا متعلقة بأمانةِ
​
ردت إليك يا أأمن الأمناءِ
​

ربي دعوتك صاغراً أغفر لها
​
فأغفر لها يا أرحم الرُحماءِ
​

جوزيت خيراً عنها وعن أبنها
​
فادعوا لها يا من قرأت دُعائي
​


​
 
التعديل الأخير:
أعلى